الخميس, 14 مايو 2020 07:37 صباحًا 0 117 0
لا تخف فهم بلا أسنان ... بقلم ذوالفقار محمد
لا تخف فهم بلا أسنان  ...  بقلم ذوالفقار محمد

 يحكي أحدهم قصته مع جاره الذي كان عنده كلب وكلما خرج من بيته قام وأخذ ينبح عليه بقوة وكأنه يريد القضاء عليه مما جعله يشعر بالخوف الشديد حتى تشكلت معه عقدة نفسية من الكلب ومع تكرار الحالة قرر صاحبنا ان يتخذ قرار شجاعا ويواجه الكلب و عندما هم الرجل بالخروج من بيته فأذا بالكلب ينبح بقوة محاولا اخافته فقرر الرجل ان يكسر حاجز الخوف و بلا شعور فأذا به يوجه ضربة بيده إلى فم الكلب وادخل يده في فمه فأكتشف أنه بلا أسنان بقي الرجل مصدوما ومتحسرا على ايام قضاها خائفا ومتوجسا لئلا يعضه وحين اكتشف الحقيقة قال في نفسه يا ليتني عرفتها مبكرا. هذه القصة ليست مجرد حكاية تروى بل هي منهج حياة يجب ان نفهم من خلاله بأن هناك الكثير من المخاوف لا داعي لها و بأن الهروب من مواجهة اي مشكلة هي الأصل في بقائها تخيل لو انك تتعرض لموقف مشابه وتمضي ايام وشهور او حتى سنين من عمرك في مخاوف تكتشف فيما بعد إنك كنت في وهم ، نعيش وفي جعبتنا العديد العديد من المهام والأحلام التي نريد تحقيقها والوصول إلى أهدافنا ولكننا نصطدم بحاجز من النباح وبعده بحاجز الخوف من الفشل وإذا بنا نتوقف مكتوفي الأيدي عاجزين على ان نتقدم خطوة نحو الامام، ان نمتلك الشجاعة ونقرر المواجهة هذا امر جيد ولكن ان نتخذ القرار في وقت متأخر هذا الشيء هو الاسوء لذلك ما علينا معرفته هو ان الانتظار لكي نكتشف بأن الواقع بلا أسنان هذا امر محزن لأن الانتظار اذا طال سيترتب عليه ان نبقى في الصفوف الأخيرة دائما وسيسبقنا الشجعان فقط ليقفوا في الصفوف الأمامية ، يقال بأن هناك عالم يبحث عن الآثار الثمينة في إحدى البلاد وفي أثناء سيره وجد طفلا يحمل جوهرة ثمينة جدا ملطخة بالطين لا يعرف الطفل ماهيتها اصلا يحسبها حجارة رآها العالم في يده فأقترب منه قائلا له اتعطيني إياها مقابل قطعة من الحلوى ؟ أجابه الطفل بكل سرور نعم. ظنا منه بأن الحلوى التي يحبها هو وسائر الأطفال هي أفضل مما في يده من حجارة وجدها مرمية، أنه الجهل يا سادة فلو كان الطفل يعرف قيمة ما في يده لما وافق على ان يبيعها بثمن بخس وكذلك نحن نبيع أعمارنا بثمن بخس فتضيع الأيام والسنين ونحن في غفلة تارة نخشى أشياء لا وجود لها في الواقع وتصبح عائقا في حياتنا لمجرد أننا نخاف من مواجهتها وتارة لا نقدر ما في ايدينا من جواهر ثمينة وهذه الجواهر أهمها الوقت الذي سيحاسبنا الله بسبب اضاعته من دون أية فائدة تذكر حتى تشيخ الأجسام متحسرين على ما مضى كما وصف هذه الحالة أحدهم قائلا (أيا ليت الشباب يعود يوما لأخبره بما فعل المشيب) فلماذا ينتظر الشباب المشيب حتى يبدأ بالندم لماذا لا يحدث العكس ؟ تفنى الأعمار ونحن نخاف من كلب بلا أسنان لا يستطيع ان يلتهمنا ولو قام الف مرة بعظ أجسامنا و تمضي اجمل سنين العمر ونحن لا نعرف قيمة ما نملكه من وقت ومعلومات و خبرة لو طورناها لحققنا الكثير مما نريد لكننا وللأسف تعلمنا السلبية والشؤم منذ الطفولة ونسينا ان نتعلم فنون المواجهة وتخطي العقبات من أجل العيش بلا أوهام وبلا مخاوف يصنعها الخيال ونقوم بتصديقها حتى تصبح واقع مرير نعيشه ،و لابد من الاشارة هنا الى وجود الأشخاص في حياتك ونوعيتهم فلهم النصيب الأكبر من تحديد نمط حياتك لا ترافق الأشخاص السلبيين الذين لا هم لهم سوى بث موجات الإحباط والتخويف والتقليل من شأنك ومن شأن ما تقوم به اصنع لنفسك عالم خاص ورفاق يجيدون الإيجابية والتفاؤل والحث على التقدم نحو تحقيق النجاح في الدنيا والآخرة لا تجعل جل همك تحقيق النجاحات الدنيوية وكل طموحك وظيفة مرموقة وسيارة فارهة و زوجة جميلة بل استثمر كل ما في يدك في الخير والإحسان لكي تنطلق به الى ما بعد مماتك حتى تكون ناجحا في الدارين فلا نجاح وانت بعيد عن الله سبحانه وتعالى ولا جناح وانت بجوار المتشائمين السلبيين الذين لا أسنان لهم .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
لا تخف فهم بلا أسنان

محرر الخبر

Admin Admin
المدير العام

sss

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

https://www.alshaya.com/campaigns/IHOP/ihop-ksa/index-ar.html?gclid=EAIaIQobChMI7sTGzbDh6AIVyZl3Ch17hAIDEAEYASAAEgKcrfD_BwE

أخر ردود الزوار

أعداد الجريدة

القنوات الفضائية المباشرة

استمع الافضل