منذ 1 ساعة 0 3 0
حين تطفأ ديون الكبار لماذا يبقى المواطن وحيدا في مواجهة أعبائه
حين تطفأ ديون الكبار لماذا يبقى المواطن وحيدا في مواجهة أعبائه

حين تطفأ ديون الكبار لماذا يبقى المواطن وحيدا في مواجهة أعبائه ..!

عبدالقادر فاضل.!

أين مصلحة المواطن في قرارات الإعفاء ومن ينصف أصحاب الدخل المحدود

في الوقت الذي يرزح فيه المواطن العراقي تحت وطأة الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم الالتزامات المالية التي تثقل كاهله يوما بعد آخر تطالعنا أنباء عن إعفاءات أو تسويات لديون كبيرة مترتبة على شركات وجامعات وكليات ومعاهد أهلية بأرقام يجري تداولها بعشرات الترليونات من الدنانير

وهنا يحق للمواطن أن يتساءل وبصوت عال إذا كانت هناك قرارات قادرة على تخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات والشركات فلماذا لا تمتد يد الإنصاف إلى المواطن الذي أنهكته الديون وأثقلته الغرامات وضاقت به سبل العيش

لسنا ضد معالجة الديون المتعثرة ولا ضد القرارات التي تخدم الاقتصاد الوطني وتحافظ على استمرارية المؤسسات وتوفر فرص العمل لكننا نؤمن بأن العدالة لا تتجزأ وأن القرارات الحكومية ينبغي أن تستند إلى معايير واضحة وأن تراعي مصالح المواطنين بالقدر نفسه الذي تراعي فيه مصالح الشركات والمؤسسات

فالمواطن الذي تتراكم عليه غرامات المرور أو يعجز عن تسديد سلفة مصرفية أو تتعثر أوضاعه المالية بسبب ظروف معيشية قاهرة لا يقل استحقاقا للرعاية والإنصاف عن أي جهة أخرى بل إن المواطن البسيط غالبا ما يدفع ثمن الأزمات من قوت أسرته واحتياجات أبنائه فيما لا يمتلك من الإمكانات ما يتيح له تجاوز أزماته بسهولة

لماذا لا نرى مبادرات حكومية مماثلة لتخفيف الأعباء عن المواطنين

لماذا لا تدرس الحكومة إعفاءات جزئية أو تسويات عادلة لغرامات المرور المتراكمة وإعادة جدولة السلف والقروض وتخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المحدود وفق ضوابط تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه

ولماذا يشعر المواطن في كل مرة تطرح فيها قرارات مالية كبيرة بأنه الحلقة الأضعف وأن عليه الالتزام بكل ما يترتب بذمته مهما كانت ظروفه بينما تفتح أبواب المعالجات والتسويات أمام جهات تمتلك من الإمكانات ما لا يمتلكه هو

إن جوهر المشكلة ليس في مساعدة الشركات أو المؤسسات بحد ذاتها وإنما في غياب الشعور بالتوازن والإنصاف عندما لا تقابل تلك القرارات خطوات واضحة تخفف معاناة الناس فالدولة التي تسعى إلى إنقاذ مؤسسة من التعثر مطالبة أيضا بإنقاذ المواطن من دوامة الديون التي قد تحرمه أبسط مقومات الحياة الكريمة

إننا لا نطالب بقرارات عشوائية ولا بإسقاط الحقوق المالية للدولة دون حساب بل نطالب بسياسة عادلة تفرق بين المتهرب من الدفع والعاجز عنه وبين من تتراكم عليه الديون بسبب ظروف استثنائية ومن يمتلك القدرة على التسديد نطالب بمعالجات واقعية وأقساط ميسرة وإعفاءات مدروسة للغرامات التي تثقل كاهل الفئات الأكثر حاجة

فالمواطن ليس مجرد رقم في سجلات الديون وليس صندوقا مفتوحا لتسديد الالتزامات بل هو أساس الدولة وغايتها ومن حقه أن يرى أثر القرارات الحكومية في حياته اليومية لا أن يسمع عنها من بعيد ويتساءل عن نصيبه منها

إن العدالة الحقيقية لا تقاس بحجم المبالغ التي تعفى منها المؤسسات وحدها بل بمدى قدرة الدولة على حماية مواطنيها من العوز والتعثر ومنحهم فرصة حقيقية للوقوف مجددا على أقدامهم

فإذا كانت أبواب التسويات تفتح أمام الديون الكبيرة فمن حق المواطن أن يسأل متى يفتح باب الإنصاف أمام ديونه الصغيرة التي قد تكون كبيرة في ميزان معيشته

الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطن العراقي إجابة واضحة عنه

أليست مصلحة المواطن أولى بأن تكون في صدارة أولويات الحكومة لا في ذيل قراراتها

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
حين تطفأ

محرر الخبر

Admin Admin
المدير العام

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الصور

https://www.alshaya.com/campaigns/IHOP/ihop-ksa/index-ar.html?gclid=EAIaIQobChMI7sTGzbDh6AIVyZl3Ch17hAIDEAEYASAAEgKcrfD_BwE

أخر ردود الزوار

أعداد الجريدة

القنوات الفضائية المباشرة

استمع الافضل