الوحدات الإدارية بين التعليمات والتطبيق...
من يضبط أسعار المولدات الأهلية؟
كتب/ عبدالقادرفاضل/
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تعود أزمة المولدات الأهلية إلى واجهة المشهد الخدمي في بغداد لتثير تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة الوحدات الإدارية والجهات الرقابية على تنفيذ القرارات الصادرة بشأن تنظيم أسعار الأمبير ومتابعة التزام أصحاب المولدات بها.
فعلى الرغم من التعليمات والتوجيهات الصادرة عن مجلس محافظة بغداد لتحديد أسعار الاشتراك بما ينسجم مع ساعات التجهيز والدعم الحكومي المقدم للوقود ما زال العديد من المواطنين يشكون من استمرار فرض أسعار تتراوح بين 18 ألفا و20 ألف دينار للأمبير الواحد في عدد من المناطق وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الأسر التي تواجه أصلا ضغوطا اقتصادية ومعيشية متزايدة.
وتبرز هنا إشكالية جوهرية تتعلق بآليات الرقابة والمتابعة فإصدار القرارات وحده لا يكفي ما لم يقترن بإجراءات ميدانية فاعلة تضمن الالتزام بها ومحاسبة المخالفين. كما أن غياب الرقابة الصارمة يفتح الباب أمام تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى ويجعل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الخدمة والتسعير.
ويرى مراقبون أن نجاح أي قرار حكومي أو محلي يقاس بمدى تطبيقه على أرض الواقع لا بمجرد الإعلان عنه. لذلك فإن استمرار تجاوز التسعيرات الرسمية يضع علامات استفهام حول أداء بعض الوحدات الإدارية والجهات المعنية بالمتابعة ومدى قدرتها على فرض سلطة القانون وحماية المواطنين من الاستغلال.
وفي المقابل يؤكد مواطنون أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار بل في غياب الشفافية بشأن أسباب تلك الزيادات وعدم وجود قنوات فاعلة وسريعة لاستقبال الشكاوى ومعالجتها بصورة حاسمة.
إن ملف المولدات الأهلية لم يعد قضية خدمية فحسب بل أصبح اختبارا حقيقيا لهيبة القرارات الحكومية وقدرة المؤسسات المحلية على تنفيذها. فالمواطن ينتظر إجراءات ملموسة تضمن العدالة في التسعيرة وتحفظ حقوق جميع الأطراف بعيدا عن الفوضى والتفاوت الذي يتكرر كل صيف.
ويبقى السؤال قائما إذا كانت التعليمات قد صدرت بالفعل فمن المسؤول عن ضمان تنفيذها ؟ وهل ستتمكن الجهات المعنية من إعادة ضبط هذا الملف بما يحقق التوازن بين مصلحة المواطن وحقوق أصحاب المولدات أم أن القرارات ستبقى حبرا على ورق في مواجهة واقع يفرض نفسه كل يوم؟


















































">
">




