منذ 3 ساعة و 2 دقيقة 0 20 0
حين ندفع ثمن الهواء نتعلم معنى الشكر .. !
حين ندفع ثمن الهواء نتعلم معنى الشكر .. !

لم تكن اصابة والدتي بفيروس كورونا خبرا عابرا، بل لحظة ثقيلة اربكتني بالعجز، ودفعتني الى الم لا اعرف كيف اداويه. كنت ابحث عن الشفاء، ولا املك سوى الدعاء وانتظار رحمة الله.
تضاعف الوجع حين طلب مني الممرض توفير قنينة اوكسجين على وجه السرعة. خرجت ابحث عنها في مدينة انهكها الخوف وقل فيها كل شيء، وبعد عناء طويل وجدتها. عندها بكيت… لا بكاء ضعف، بل بكاء ادراك قاس.
لم ابك لان ثمن القنينة كان مرتفعا، ولا لانني دفعت مئة دولار لاستخدام جهاز التنفس المنزلي ليوم واحد فالمال يمكن تعويضه. ما ابكاني حقا هو هذه الحقيقة الصادمة
نحن نتنفس الهواء منذ ان كنا اجنة في ارحام امهاتنا دون ان نعرف للثمن معنى ولم ندفع ثمنا له يوما ولم نتوقف طويلا لنشكر الله عليه.
في تلك اللحظة ادركت كم نحن مدينون لله بنعم اعتدناها حتى حسبناها حقا مكتسبا لا فضلا إلاهيا الهواء، ابسط ما في الحياة تحول فجأة الى اثمن ما نملك وى درس قاس في الامتنان.
كم مرة تنفسنا دون ان نقول الحمد لله؟
وكم مرة غفلنا عن نعمة لا نشعر بقيمتها الا حين تهدد 
ثم جاءت اللحظة التي لا تنسى…
لم يستطع الاوكسجين الصناعي ان يعيد الحياة لوالدتي وهي بين يدي في سيارة الاسعاف. فارقتنا روحها الطاهرة والتحقت بجوار ربها العزيز الحكيم. عندها فهمت، متاخرا، ان هواء الله هو الانقى، وان الاجل اذا حضر لا تؤخره قنينة ولا جهاز.
لم تكن هذه التجربة وجعا صحيا فحسب، بل صحوة روحية عميقة علمتني ان الشكر ليس كلمة تقال بل وعي دائم بالنعم واستحضار صادق لفضل الله في كل نفس.
حين حضر الاجل، عجزت القنينة وصمت الجهاز، وبقي هواء الله وحده… حقيقة لا تشترى.
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
نقولها اليوم بقلوب فهمت لا بألسنة اعتادت.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
حين ندفع ثمن الهواء

محرر الخبر

Admin Admin
المدير العام

sss

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الصور

https://www.alshaya.com/campaigns/IHOP/ihop-ksa/index-ar.html?gclid=EAIaIQobChMI7sTGzbDh6AIVyZl3Ch17hAIDEAEYASAAEgKcrfD_BwE

أخر ردود الزوار

أعداد الجريدة

القنوات الفضائية المباشرة

استمع الافضل