الطائفية… لعنة الخراب وسلاح الفاشلين .. !
عبدالقادرفاضل/
ليست الطائفية رأيا ولا اختلافا في وجهات النظر بل مشروع هدم متكامل يقوده عجز سياسي وأخلاقي ويتغذى على الجهل والخوف ويدار كلما ضاقت السبل بأصحاب المصالح الضيقة
الطائفية لا تبني وطنا ولا تحمي مذهبا ولا تنصر مظلوما
إنها أقصر الطرق لتمزيق المجتمعات وأرخص وسيلة لإشعال الفتن وأقبح خطاب حين يستخدم الدين أو الانتماء غطاء للفشل والفساد
في كل مرة ينهض فيها العراق خطوة إلى الأمام تخرج الطائفية من جحورها لتشده إلى الخلف
تظهر في الإعلام وفي السياسة وفي الشارع محمولة على ألسنة مأجورة وعقول مأزومة وقلوب لم تعرف يوما معنى الوطن
الطائفي لا يدافع عن عقيدة بل يستثمر في الانقسام
ولا يحمي هوية بل يتاجر بالخوف
ولا يسعى للإصلاح بل يهرب من المساءلة بإشعال معارك وهمية بين أبناء البلد الواحد
لقد دفع العراقيون ثمن الطائفية دما ودموعا وخرابا ومع ذلك ما زال البعض يصر على بعثها كلما فشل في تقديم إنجاز أو عجز عن إقناع الناس ببرنامجه
وهنا تكمن الخطورة حين تتحول الطائفية إلى بديل عن العمل وعن القانون وعن العدالة
إن أخطر ما في الطائفية أنها تقتل الضحية مرتين
مرة حين تسفك الدماء
ومرة حين يبرر القتل باسم الانتماء
العراق لا يحتاج خطباء فتنة ولا تجار دم ولا ساسة يعيشون على تمزيق النسيج الاجتماعي
يحتاج دولة عادلة وقانونا واحدا ومواطنة لا تقاس بالمذهب ولا بالقومية بل بالحقوق والواجبات
وليكن واضحا
كل من يعمل على إذكاء الطائفية أو يبررها أو يصمت عنها شريك في الخراب مهما تزين بالشعارات أو ادعى الحرص
الطائفية لعنة
ولعن الله كل من يوقظها ويغذيها ويستثمر بها على حساب وطن أنهكته الجراح ....



















































">
">




