عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي السفير عمر البرزنجي يشارك (افتراضيًا) في الدورة العادية السابعة والعشرين للهيئة
شارك عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، السفير عمر البرزنجي، (افتراضيًا) في أعمال اليوم الأول من الدورة العادية السابعة والعشرين للهيئة، المنعقدة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، يوم الأحد الموافق 2026/7/19، بمشاركة أعضاء الهيئة وممثلي الدول الأعضاء وعدد من المسؤولين والخبراء المختصين في مجال حقوق الإنسان.
وتضمن برنامج اليوم الأول عددًا من الجلسات وفرق العمل المتخصصة، شملت مناقشة وضعية حقوق الإنسان في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والقضية الفلسطينية، وحقوق الأسرة والمرأة والطفل، والحق في التنمية، إلى جانب استعراض عدد من التقارير والإحاطات المتعلقة بعمل الهيئة.
وخلال جلسة وضعية حقوق الإنسان في فلسطين، أكد السفير عمر البرزنجي تضامن جمهورية العراق الكامل مع الشعب الفلسطيني، مشيدًا بما طُرح من مداخلات تناولت الأوضاع الإنسانية والحقوقية في الأراضي الفلسطينية. كما تقدم بالشكر لأعضاء الهيئة على جهودهم، معربًا عن تمنياته بأن تعقد الاجتماعات حضوريًا مستقبلًا، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التطور التكنولوجي أتاح استمرار الحوار والتنسيق عن بُعد بكفاءة.
وفي مداخلته، اقترح السفير البرزنجي تشكيل لجنة من قبل إدارة الهيئة تتولى زيارة عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان، وجامعة الدول العربية، والمنظمات الدولية المعنية، بهدف إيصال صوت الهيئة والتعريف بمواقفها، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وحشد الدعم الدولي لتبني القضية الفلسطينية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وخلال جلسة مناقشة التطور التقني الحديث، أشار السفير البرزنجي إلى أن العالم يشهد خلال العقود الأخيرة تطورًا متسارعًا في مختلف مجالات التكنولوجيا، مبينًا أن هذا التطور يمثل سلاحًا ذا حدين، لما يحمله من فوائد كبيرة إلى جانب ما قد يترتب عليه من مخاطر في حال إساءة استخدامه. وأكد ضرورة مواكبة هذا التطور والاستفادة منه في خدمة الإنسان، مع التمييز بين من يوظف العلم لخدمة المجتمعات ومن يستغله في ارتكاب الجرائم والإضرار بالأفراد، ولا سيما الأطفال والأجيال الناشئة. كما شدد على أهمية تعزيز الدور التربوي والتعليمي، داعيًا وزارات التربية والتعليم إلى تطوير المناهج الدراسية بما يسهم في ترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وفي جلسة الحق في التنمية، استعرض السفير البرزنجي المرتكزات القانونية الدولية لهذا الحق، مستشهدًا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 (أ)، وما تضمنه من مبادئ تؤكد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما ما يتعلق بالحق في التنمية.
وأوضح أن تحقيق التنمية المستدامة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة، هي: الحق في التعليم من خلال مكافحة الجهل والارتقاء بالمؤسسات التعليمية، والحق في الصحة عبر تطوير الخدمات الصحية ومكافحة الأمراض والاهتمام بالتعليم الطبي والتمريضي، والحق في التنمية الاقتصادية من خلال مكافحة الفقر، وتشجيع الاستثمار والعمل، وتعزيز الاقتصاد، مؤكدًا أن هذه الحقوق تمثل حقوقًا أصيلة ينبغي ترسيخها وتفعيلها في العالم الإسلامي بما يحقق التنمية الشاملة والكرامة الإنسانية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول باستكمال اجتماعات فرق العمل المتخصصة، على أن تتواصل جلسات الدورة خلال الأيام المقبلة لمناقشة بقية الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وإقرار التوصيات ذات الصلة.










































">
">




