قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
يأتي عيد العمال العالمي مناسبةً لتجديد التقدير لكل يدٍ تبني، وكل جهدٍ يساهم في نهضة المجتمعات وتقدم الأمم. فالعامل هو أساس الإنتاج وركيزة التنمية، وبعطائه المتواصل تُصان كرامة الإنسان وتُشيّد الأوطان.
ويعود الاحتفال بعيد العمال إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان أول إقرارٍ عالمي له عام 1889، تخليدًا لنضالات العمال، ولا سيما أحداث مدينة شيكاغو عام 1886، التي طالبت بتحديد ساعات العمل وتحسين ظروفه. ومنذ ذلك الحين، أصبح الأول من أيار يومًا عالميًا للاحتفاء بالعمال وتقدير دورهم الحيوي.
وإذا كانت القوانين والأنظمة الحديثة قد كرّست حقوق العمال، فإن الإسلام سبقها بقرون في إعلاء شأن العمل وصون كرامة العامل، إذ حثّ على إتقان العمل وعدّه عبادة، وأوجب إعطاء الأجير حقه كاملًا غير منقوص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”، في تأكيدٍ واضح على العدالة والإنصاف.
وفي هذه المناسبة، نستذكر بكل اعتزاز الدور الكبير الذي يؤديه العمال في مختلف الميادين، ونؤكد أهمية مواصلة العمل على تحسين بيئة العمل وضمان الحقوق بما يحقق العدالة والازدهار للجميع.
كل عامٍ وعمال العالم بألف خير، وأنتم عنوان العطاء وعماد البناء.
الصورة من الارشيف
عمر البرزنجي
سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية
وسفيرها غير المقيم لدى دولة فلسطين
عمّان - 2026/5/1


















































">
">




