أحيت سفارة جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية ذكرى الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي الصدامي بحق أبناء الشعب العراقي، عبر وقفةٍ تضامنية أُقيمت في مبنى السفارة بالعاصمة الأردنية عمّان، يوم الثلاثاء الموافق 2026/3/17، استذكارًا لتلك المآسي التي طالت مختلف مكونات الشعب العراقي.
وتخللت الفعالية إلقاء كلمة لسفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيد عمر البرزنجي، أكد فيها أن هذه الذكرى تمثل محطةً مؤلمة في تاريخ العراق، وتستدعي استحضار حجم التضحيات التي قدمها الشعب العراقي جراء سياسات القمع والإبادة التي انتهجها النظام الدكتاتوري البائد.
وشدد السيد السفير في كلمته على أن مجزرة حلبجة ستبقى رمزًا خالدًا للإجرام، وعلامةً فارقة في ذاكرة الإنسانية جمعاء، لما شهدته من استخدامٍ وحشي للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن حلبجة أصبحت عنوانًا لمعاناة شعبٍ بأكمله، وشاهدًا حيًا على فظاعة تلك الجرائم التي لا يمكن أن تُنسى.
وأشار إلى أن الجرائم التي ارتُكبت خلال تلك الحقبة، بما فيها حملات الأنفال والمقابر الجماعية والانتفاضة الشعبانية واغتيال العلماء واستهداف القوى الوطنية، وقتل 8 آلاف شخصًا من البارزانيين الذكور، تُعدُّ من أبشع الانتهاكات التي طالت العراقيين دون تمييز، مؤكدًا ضرورة إبقاء هذه الذكريات حيّة في الوجدان لترسيخ قيم العدالة ومنع تكرارها.
كما أوضح أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) قد خلدت ذكرى ضحايا هذه الجرائم، ولا سيما ضحايا حلبجة، من خلال نصبٍ تذكاري أُزيح الستار عنه في مقرها بمدينة لاهاي عام 2014، ليبقى شاهدًا دوليًا على مأساة استخدام الأسلحة المحرمة، ورسالة إنسانية تؤكد رفض المجتمع الدولي لمثل هذه الجرائم.










































">
">




