في العاشر من حزيران من كل عام، أستذكرُ يوم تقديم أوراق اعتمادي إلى فخامة رئيس جمهورية رومانيا السيد ترايان باسيسكو سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لجمهورية العراق لدى جمهورية رومانيا الصديقة عام 2013، وهي محطةٌ مهمة في مسيرتي الدبلوماسية أعتز بها كثيرًا.
شهد ذلك العام اختياري أفضل سفير في رومانيا لعام 2013 من قبل مجلس الشيوخ الروماني، في تكريمٍ عكس عمق العلاقات التي حرصنا على تعزيزها بين البلدين الصديقين.
وخلال فترة عملي في بوخارست، أوليتُ اهتمامًا كبيرًا بالتواصل مع أبناء الجالية العراقية ومشاركتهم مناسباتهم الوطنية والدينية، كما عملتُ على توسيع آفاق التعاون الثنائي عبر توقيع عدد من الاتفاقيات بين المؤسسات العراقية والرومانية في مجالات الصناعة والزراعة والتعليم العالي والصحة والنقل وغيرها.
وتزامنت تلك المرحلة مع التحديات الأمنية الخطيرة التي واجهها العراق إثر تمدد عصابات داعش الإرهابية، فكان من واجبي نقل الصورة الحقيقية للأحداث إلى الجانب الروماني، والتأكيد أن العراق يخوض معركةً مصيرية ضد الإرهاب دفاعًا عن أمنه وأمن العالم أجمع.
وعند انتهاء مهامي في رومانيا عام 2015، حظيتُ بحفل وداع كبير وتكريمات متعددة تقديرًا للجهود المبذولة في تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة أبناء الجالية العراقية.
وما زلتُ أرى أن التجربة الدبلوماسية في رومانيا كانت من المحطات البارزة في عملي المهني، لما أتاحته من فرص لخدمة العراق وتعزيز حضوره وعلاقاته الدولية في ظرفٍ استثنائي من تاريخه الحديث.
عمر البرزنجي
سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية وسفيرها غير المقيم لدى دولة فلسطين
2026/6/10










































">
">




